بناءا على صيرورتها لازمة بعد الملزم ، أي يصح جعل الخيار الآن للأخذ
به بعد ما صارت لازمة بوجود الملزم .
ثم إن في بعض النسخ لفظ " الإباحة " بدل لفظ " جائزة "
وعبارته : وأما حكم جريان الخيار فيها قبل اللزوم فيمكن نفيه على
المشهور ، لأنها إباحة عندهم فلا معنى للخيار .
ويرد عليه أيضا : أن ملاك صحة جعل الخيار ولغويته ليس
الإباحة وعدمها ، بل الملاك العام هو الجواز وعدمه ، فإذا كانت المعاطاة
جائزة فلا معنى لجعل الخيار ، سواء قيل بالملك الجائز أو بالإباحة بلا
فرق بينهما . فلو صارت المعاطاة لازمة بالتلف مثلا فهناك ينفع الخيار
المجعول قبل ذلك ، فيلزم دفع مثل التالف أو قيمته .
ومراده من الاطلاق في قوله " فيمكن القول بثبوت الخيار فيه
مطلقا بناءا على صيرورتها بيعا بعد اللزوم " هو أنه إذا بنينا على صيرورتها
بيعا صح جعل الخيار ، سواء كان الخيار مخصوصا بالبيع أولا ، بل
كان جاريا في كل المعاملات . هذا في مقابل التفصيل بين الخيارات
المختصة به فلا تجري ، لاختصاص أدلتها بما وضع على اللزوم من غير
جهة الخيار ، وبين غيره كخيار الغبن والعيب بالنسبة إلى الرد دون
أخذ الأرش فتجري لعموم أدلتها .
ويمكن أن يكون الاطلاق إشارة إلى رد تفصيل آخر ، وهو
التفصيل بين القول بكون المعاطاة بيعا من أول الأمر فيجري فيها أدلة
الخيار ، وكونها بيعا استدامة وبالمال فلا تجري ، لانصراف الأدلة
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 139
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٣٩