يقوم دليل يرفع موضوع العام فلا يجوز التمسك به . وعليه فإن كان
العقد موجودا توجه إليه الحكم المذكور ، وإن فرض معدوما شرعا لم
يجز التمسك بعموم دليل الوفاء ، فظهر أن دليل الوفاء بالعقد تابع للعقد
حدوثا وبقاءا ، ومع الشك في البقاء لم يجز التمسك به .
السابع : المؤمنون عند شروطهم
قال الشيخ " قده " : وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام " المؤمنون
عند شروطهم " ، فإن الشرط لغة مطلق الالتزام ، فيشمل ما كان بغير اللفظ .
أقول : فيه أنه يتوقف على القول بوجوب الوفاء بالشروط الابتدائية ،
وقد قام الاجماع على خلافه على ما نقل عن غير واحد .
وأيضا : إن كان المراد وجوب العمل بالشرط - فيكون حكما
تكليفيا - كان الأولى أن يقال : على المؤمنين الوفاء بشروطهم ، وإن
كان المراد هو الحكم الوضعي جاء فيه جميع ما تقدم في الدليل السابق .
والظاهر أنه حديث أخلاقي كقولهم " المؤمن إذا وعد وفى " .
نتيجة البحث
قال الشيخ " قده " : والحاصل أن الحكم باللزوم في مطلق الملك
وفي خصوص البيع مما لا ينكر .
أقول : ويدل على اللزوم - بالإضافة إلى ما تقدم - أدلة الخيارات
على أنواعها ، فإنه بعموماتها تشمل ما كان بغير اللفظ .
ثم قال : إلا أن الظاهر - فيما نحن فيه - قيام الاجماع على عدم
اللزوم في المعاطاة .