عدم جواز العبور من الميقات إلا محرما ، أن لا يجاوزها أحد إلا
بالاحرام ، سواء كان قد خرج من مكة ورجع إليها قبل مضي شهر
من خروجه أو بعده .
ومقتضى الروايات الدالة على أنه إن رجع إلى مكة قبل مضي
الشهر دخل بغير احرام ، جواز العبور من الميقات بغير احرام .
وما يدل على أن من أتى بالعمرة المتمتع بها إلى الحج لا
يجوز له ابطال العمرة ، وقطعها عن الحج وجعلها مبتولة ، فمقتضاه
أيضا العبور من الميقات ودخول مكة بغير احرام ، والاحرام للحج
من بطن مكة .
والنسبة بين الطائفتين من الروايات هي العموم من وجه ، فإن
قول أبي جعفر عليه السلام في جواب السائل ، هل يدخل الرجل
الحرم ( لا ، إلا أن يكون مريضا أو مبطونا ) وكذا قول الصادق
عليه السلام ( ( إلا مريض أو مبطون ) شامل بعمومه للمتمتع الخارج
عن مكة ، الراجع إليها بعد مضي شهر التمتع قبل مضي شهر
الخروج .
وكذا قوله عليه السلام في جواب السائل إني أريد أن أفرد
عمرة هذا الشهر ( أنت مرتهن بالحج ) الظاهر في أنه كان اعتمر بعمرة
التمتع ثم أراد أن يفردها ، إما برجوعه إلى بلده وترك الحج أصلا
وإما بالخروج من مكة واتيانه بعمرة أخرى ليتمتع بها إلى الحج
ومنعه عليه السلام عن ذلك بقوله ( أنت مرتهن بالحج ) شامل
كتاب الحج — صفحة 96
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٩٦