فيما إذا لم ينو غيره ولم يقصد خلافه ، وإلا فصحتها بهذا العنوان
يحتاج إلى دليل شرعي . ولهذه الجهة اختار بعض البطلان ، لأن
ما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع ، وقال بعض آخر بالصحة مطلقا
وإن نوى التمتع ، استنادا إلى روايتي الأحول وسعيد الأعرج .
وقال السيد في العروة بعد نقل القول بالبطلان عن المدارك
مقتضى القاعدة وإن كان ذلك إلا أنه لا بأس بما ذكره البعض
استنادا للخبرين .
روى الصدوق باسناده عن أبي جعفر الأحول عن أبي عبد الله
عليه السلام في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج ، قال : يجعلها
عمرة ( 1 ) .
محمد بن يعقوب باسناده عن سعيد الأعرج ، قال : قال أبو
عبد الله عليه السلام : من تمتع في أشهر الحج ثم أقام بمكة حتى
يحضر الحج من قابل فعليه شاة ، ومن تمتع في غير أشهر الحج ثم
جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم إنما هي حجة مفردة ، إنما
الأضحى على أهل الأمصار ( 2 ) .
والانصاف أنه دلالة لرواية الأحول على صحة العمرة ، لا
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 11 من أقسام الحج الحديث 7 . تبع صاحب
كشف اللثام المدارك في البطلان وتردد في التحرير ، وفي الجواهر لا ريب
في البطلان بمقتضى القواعد ولا بأس بالقول بالصحة للخبر .
( 2 ) الوسائل ج 8 الباب 10 من أقسام الحج الحديث 1 .