وفي مرسلة الصدوق عن الصادق عليه السلام أنه قال : إذا
أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع ، فليس له
ذلك لأنه مرتبط بالحج حتى يقضيه ، إلا أن يعلم أنه لا يفوته الحج
الخبر ( 1 ) .
عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال :
سألته عن رجل قدم متمتعا ثم أحل قبل يوم التروية أله أن يخرج ؟
قال : لا يخرج حتى يحرم بالحج ، ولا يجاوز الطائف وأشبهها .
وغيرها من الروايات الدالة على عدم جواز الخروج من مكة
بعد العمرة حتى يأتي بالحج ، الظاهرة في وجوب الاتيان به في
سنة واحدة ، كما هو المشهور بل ادعى عليه الاجماع . مضافا إلى
أنه مقتضى الاحتياط ، للعلم بمشروعية ذلك وأنه موجب لفراغ
الذمة قطعا دون غيره .
فما عن الشهيد قدس سره من أنه لو أحرم للعمرة في أشهر الحج
وأتى ببعض أعمالها لا كلها ، وبقي على الاحرام إلى العام القابل
فأتى بمناسك الحج ، يحتمل الاجزاء عن التمتع . بعيد جدا ، ولا
يساعده الدليل ، ولو فرض أن لأدلة حج التمتع اطلاقا يشمل هذا
الفرد ، لا يفرق بين ما إذا أتى ببعض أعمال العمرة أو كلها ، بل
يشمله وإن أحل من العمرة ، ولا يشترط أن يبقى على الاحرام إلى
العام القابل ، كما في عبارة الشهيد ( قده ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 22 من أقسام الحج الحديث 10 .