رواية علي بن إبراهيم باسناده قال : أشهر الحج شوال وذو القعدة
وعشر من ذي الحجة الخبر ( 1 ) .
وقيل أشهر الحج شوال وذو القعدة وثمانية أيام من ذي الحجة
حكى ذلك عن ابن زهرة ، وقيل تسعة أيام وليلة الأضحى ، وقيل
إلى طلوع الشمس من اليوم العاشر ، حكى ذلك عن المبسوط
والخلاف والوسيلة والجامع ، ونسب إلى ظاهر جمل العلم والعمل .
الظاهر أن النزاع بينهم لفظي ، إذ لا اشكال في صحة الاتيان
ببعض أفعال الحج إلى طول شهر ذي الحجة ، كالطوافين والسعي
والهدي ، كما أنه لا اشكال في أن وقت العمرة المتمتع بها من أول
شوال إلى الوقت الذي يتمكن فيه من اتمام أفعال العمرة ودرك
الحج بعده ، فيمكن أن يكون مرادهم من تحديد آخر الوقت ، إن
الأوقات المذكورة هي آخر وقت يمكن درك الحج فيه بعد أعمال
العمرة ، كما أن أول وقت تصح فيه العمرة المتمتع بها إلى الحج
هو شوال .
ثم إنه لو وقعت العمرة بتمامها أو بعضها قبل شهر شوال ، ناويا
للتمتع بها ، لا يصح تمتعا بلا اشكال ولا خلاف ، ولكن هل تصح
مفردة أم تقع فاسدة ؟ ففيه خلاف .
والعمرة المفردة في غير أشهر الحج ، وإن كانت لا تحتاج إلى
قصد الافراد ، بل تقع صحيحة وإن لم ينو الافراد ، إلا أن ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 11 من أقسام الحج الحديث 6 .