من هذه الثلاثة فقد أحرم ( 1 ) .
إذ يستفاد منها أن ما يعتبر في انعقاد الاحرام ، هي الأمور الثلاثة
وتدل باطلاقها على عدم اشتراط شئ فيه غيرها . ولكن ذلك
الاطلاق ونظائره ليس بحيث يعارض ويقاوم ما يدل على الاشتراط
والاعتبار لو ثبت ، كالأوامر الواردة في لبس الثوبين ، بناءا على
تمامية الدلالة ، والنواهي التي تدل على عدم لبس المخيط ، فيقيد
بها المطلقات .
وإن كان من الممكن القول بأن تلك الأوامر والنواهي تحمل
على الأحكام التكليفية لا الوضعية ، بقرينة ما تدل على صحة الاحرام
في القميص .
ولكن ما هو الظاهر من الأوامر الواردة في العبادات المركبة
الدالة على اعتبار شئ فيها هو الجزئية أو الشرطية ، دون التكليفية
المحضة . اللهم إلا أن يحمل عليها بمعونة الأخبار الدالة على عدم
شرطيته فيها وصحة الاحرام وعليه قميصه المعمول بها عند الأصحاب
أيضا .
في كيفية لبس الثوبين
ثم إنه بعد اعتبار لبس الثوبين في انعقاد الاحرام بأي معنى كان
فهل يعتبر الكيفية الخاصة فيه ، بأن يرتدي بأحدهما ويتزر بالآخر ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 12 من أقسام الحج الحديث 2 .