وفي رواية حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام
فيمن عقد الاحرام في مسجد الشجرة ثم وقع على أهله قبل أن يلبي .
قال : ليس عليه شئ ( 1 ) .
وفي رواية أبان عن أبي عبد الله عليه السلام يوجب الاحرام
ثلاثة أشياء : الاشعار والتلبية والتقيد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة
فقد أحرم ( 2 ) .
وعن محمد بن إدريس في آخر السرائر نقلا عن كتاب المشيخة
للحسن بن محبوب قال : قال ابن سنان : سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن الاهلال بالحج وعقدته . قال : هو التلبية إذ لبى وهو متوجه
فقد وجب عليه ما يجب على المحرم ( 3 ) .
والمستفاد من تلك النصوص التي ادعى استفاضتها ، أن من
نوى الحج أو العمرة وعقد الاحرام إما بانشاء التحريم أو توطين
النفس على ترك المحرمات ، ولم يلب فله أن ينقض احرامه ،
بمعنى أن له ارتكاب ما يحرم على المحرم إلى أن يلبي لا بمعنى
ابطال الاحرام ونقضه . والمراد من النقض الوارد في الروايات ،
هو عدم وجوب الوفاء بما التزم المحرم ، ولو ارتكب شيئا
من المحرمات قبل التلبية فليس عليه شئ ، وإذا لبى يجب الوفاء
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 14 من أبواب الاحرام الحديث 13 .
( 2 ) المصدر الباب 14 من أبواب الاحرام الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل ج 9 الباب 14 من أبواب الاحرام الحديث 15 .