بالبطلان .
وعن الشيخ في الخلاف يجعله عمرة ، لأنه إن كان متمتعا فقد
وافق وإن كان غيره فالعدول منه إلى غيره جائز . وقال : وإذا أحرم
بالعمرة ( في الواقع ) لا يمكنه أن يجعلها حجة مع القدرة على أفعال
العمرة ، فلهذا قلنا يجعلها عمرة على كل حال انتهى .
وحسنه في التحرير والمنتهى ، ولعل الوجه أن الموافقة الاحتمالية
مرجح على المخالفة القطعية إذا لم يمكن الامتثال القطعي . لكن
لا وجه لهذا الاحتمال ، لأن الموافقة الاحتمالية حاصلة على التخيير
أيضا . هذا إذا كان العدول جائزا ، وأما إذا لم يمكن العدول كما
لو نسي أنه أحرم لحج الافراد أو العمرة المفردة فيأتي بأيهما شاء .
وفي الجواهر قوى البطلان وسقوط الخطاب أصلا ، وقد تقدم
منا في الفروع السابقة ، أنه إن أمكن الاحتياط في الموارد المشتبهة
يعمل به .
فهل الاحتياط هنا ممكن أم لا ؟ لا يبعد أن يقال لو نسي أنه
أحرم لحج الافراد أو العمرة المفردة يمكن الاحتياط ، بأن يأتي
بالطواف والسعي ويقف بالعرفات والمشعر رجاءا ، إذ لا مانع من
تقديم الطواف والسعي في حج الافراد ، ثم يرمي الجمرة يوم العيد
رجاءا ويحلق أو يقصر بقصد ما في الذمة من الحج أو العمرة ، ويأتي
بسائر أعمال الحج رجاءا ، ثم يطوف طواف النساء ناويا لما في
الذمة .
كتاب الحج — صفحة 279
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٧٩