في أن احرامه صحيح ، بأن كان لما يجب عليه ولزمه ، أو باطل لكونه
لغير الواجب عليه ، كما في صوم شهر رمضان إذا شك في أنه نوى
صوم شهر رمضان أو غيره من الواجب والمندوب ، فيحكم بصحة
صومه ، وأنه نوى صوم شهر رمضان ، فكذلك في المقام يحكم
بأن احرامه إنما كان لما كان واجبا ولازما عليه دون غيره . هذا غاية
تقريب أصالة الصحة .
وفيه : أن الحكم بصحة صوم رمضان إذا شك أنه نواه أم نوى
غيره ، إنما هو لدليل خاص شرعي غير ثابت في المقام ، وأما أصالة
الصحة فهي تجري فيما إذا أحرز عنوان العمل وفرغ عن وجوده ،
ثم شك في أنه أتى به صحيحا أم باطلا ، كما إذا فرغ عن صلاة
الظهر أو العصر ، وشك في أنه أتى بها صحيحا أو باطلا ، يحكم
بالصحة بحكم الأصل .
وأما لو شك في أنه نوى الظهر أو العصر ، فلا يمكن الحكم بأن
المنوي هو الظهر بأصالة الصحة ، بخلاف ما لو نوى الظهر تعيينا
وفرغ منه ، ثم شك في أنه صحيح أم باطل . فعلى هذا لو شك في
أنه أحرم لما لزمه حتى يكون احرامه صحيحا ، أو احرام لغيره فيقع
باطلا ، لا يمكن اثباته لما يجب عليه بأصالة الصحة في العمل ، كما
في اثبات عنوان الظهر بها . نعم لو أحرم بالحج أو بالعمرة وفرغ
من الاحرام ثم شك في أنه كان صحيحا أو باطلا ، فيحكم بالصحة
بحكم الأصل ، بخلاف الأول فإن أمكن فيه الاحتياط وإلا فيحكم
كتاب الحج — صفحة 278
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٧٨