وهي باطلاقها تدل على مشروعية نافلة الاحرام ، سواء وافقت
وقت الفريضة أو لم تكن في وقتها .
ومنها صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : خمس
صلوات تصليها في كل حال ، منها صلاة الاحرام ( 1 ) .
ومنها صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام في
حديث قال : واعلم أنه واسع لك أن تحرم في دبر فريضة أو نافلة
أو ليل أو نهار ( 2 ) .
ومنها ما تقدم من رواية محمد بن عمار عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : لا يكون الاحرام إلا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة
فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم ، وإن كانت نافلة
صليت ركعتين وأحرمت في دبرهما ( 3 ) .
الظاهر من الرواية أنه لو اتفق الاحرام وقت الفريضة يحرم
عقيبها ، وتدل بضميمة الأخبار المتقدمة الدالة على أن نافلة الاحرام
لا تسقط على حال ، على أن النافلة التي شرعت للاحرام يؤتى بها
قبل الفريضة ثم يصلي المكتوبة ويحرم دبرها .
ويشعر بما ذكرناه قول الصادق عليه السلام في رواية معاوية
ابن عمار : إذا أردت الاحرام في غير وقت الفريضة فصل ركعتين
هامش
( 1 ) المصدر ج 9 الباب 19 من أبواب الاحرام الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 18 من أبواب الاحرام الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل ج 9 الباب 16 من أبواب الاحرام الحديث 1 .