ثم أحرم في دبرها ( 1 ) .
والمفهوم من الرواية أن الاحرام بعد الركعتين إنما هو إذا وقع
في غير وقت الفريضة ، وأما إذا اتفق وقت الفريضة فيأتي بالركعتين
ثم بالفريضة ويوقع الاحرام بعدها .
ولا يعارض ما اخترناه صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : لا يكون الاحرام إلا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة
فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم ، وإن كانت نافلة
صليت ركعتين ( 2 ) .
بدعوى أن الظاهر منها أن الاحرام لا بد أن يقع بعد المكتوبة
أو النافلة ، وأما الجمع بينهما خلاف ما هو الظاهر منهما .
وذلك لأن المترائي والتبادر من الرواية أن الاحرام لا بد من
وقوعه بعد الصلاة إما المكتوبة أو النافلة على طريق منع الخلو ،
وأما الجمع بينهما بأن يصلي النافلة ثم المكتوبة ويوقع الاحرام
فلا يستفاد منها منعه وعدم جوازه إذا اتفق وقت الفريضة ، ولا تعارض
الأخبار المتقدمة الدالة على أن نافلة الاحرام لا تسقط على حال .
فتحصل من جميع ما ذكرناه أن الاحرام شرع قبله ست
ركعات أو أربع أو ركعتان ، ولا يسقط على كل حال ، غاية الأمر
أنه إذا لم يتفق وقت الفريضة يأتي بالنافلة ويحرم دبرها ، وأما إذا
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 الباب 18 من أبواب الاحرام الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل ج 9 الباب 16 من أبواب الاحرام الحديث 1 .