فقال : من الجحفة ولا يجاوز الجحفة إلا محرما ( 1 ) .
فإن الظاهر من تلك الروايات أن من جاوز ميقاتا من المواقيت
ولم يحرم منه لعذر ، يصح له الاحرام من ميقات آخر يقع في طريقه
ولا يجب عليه الرجوع إلى ميقات أهله إذا كان التأخير رخصة لا
عزيمة .
ثم إنه لا فرق فيما ذكرنا من الأحكام المترتبة على ترك الاحرام
من الميقات بين الحج والعمرة والتمتع والافراد والقران ، غاية
الأمر إن ميقات حج التمتع بطن مكة .
قد يقال : إن بطلان العمرة بترك الاحرام من الميقات عمدا
إنما هو إذا كانت متعة للحج ، وأما إذا كانت مفردة فلا تبطل بترك
الاحرام لها من ميقات مر بها ، بل يكفي الاحرام لها من أدنى الحل
وإن أمكن الرجوع إلى ميقات أهله فإنه ميقات اختياري للعمرة
المفردة على الأصح .
وظاهر عبارة الشرائع بطلان الاحرام من غير الميقات ولو للعمرة
المفردة إذا تركه من الميقات عمدا ، وصرح به بعض الأصحاب ،
وقيل يحرم تأخير الاحرام عن الميقات عمدا ويأثم به إذا كانت
العمرة مفردة ، وأما بطلانها وعدم جواز الاحرام لها من غيرها فلا
يستفاد من الأدلة .
وقال في الجوهر : يمكن صرف ظاهر عبارة الشرائع وغيره
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 6 من أبواب المواقيت الحديث 3 .