بالمناسك كلها والحج في السنة القابلة بالاحرام من الميقات وأداء
جميع النسك .
وكذا الحكم فيما إذا ترك الاحرام من الميقات لعذر ومانع ،
وارتفع العذر وتمكن من الرجوع إلى الميقات ولكنه ترك الرجوع
إليه والاحرام منه ، فأحرم من محل زوال العذر حتى ضاق الوقت
وتعذر الرجوع ، فإنه يجب الاحتياط عليه بالجمع بين حج هذه
السنة والحج من قابل كما تقدم .
هذا إذا لم يكن في طريقه ميقات آخر ، وأما لو كان ميقات فهل
يجب عليه الرجوع إلى ميقات أهله أيضا ، أو يكفي الاحرام من
الميقات الذي على طريقه ، أو غيره من المواقيت ؟
ذهب جمع إلى الأول ، مستدلين بأن لكل بلد ميقات ، وبالروايات
الواردة في الناسي الدالة على وجوب عوده إلى ميقات أهله .
وأجيب عنه بأن ذلك إنما يصح لو قلنا إن ميقات أهل كل بلد
مختص بهم ، وهم يختصون به ، ليس كذلك بل المواقيت كلها
ميقات لأهل أرضه وكل من يمر به ، وأما الروايات الدالة على
وجوب الرجوع إلى ميقات أهله فهي منصرفة إلى مورد لم يكن
في طريقه ميقات آخر .
وقد يستدل له بالروايات الواردة في جواز الاحرام من الجحفة
فيمن لم يحرم من الشجرة وكان به علة أو عذر ، فعن الحلبي قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة ؟
كتاب الحج — صفحة 236
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٣٦