الاحرام ، بما إذا لم يكن ترك الاحرام من الميقات جهلا وسهوا ،
وإلا فيكفي من مكانه إذا تعذر عليه الرجوع والحكم ببطلان حج
من ترك الاحرام عمدا ثم تعذر عليه الرجوع إلى الميقات ، وبين
أن يقيد اطلاق المخصص الدال على كفاية الاحرام من مكانه إذا
تعذر الرجوع ، سواء ترك الاحرام عمدا أو سهوا أو جهلا بما إذا لم
يكن تاركا للاحرام من الميقات عن عمد .
والقاعدة وإن كانت تقتضي تقديم اطلاق المخصص ورفع اليد
عن اطلاق العام وتقييده به ، إلا أن لاطلاق الأدلة العامة في المقام
خصوصية لا يمكن تقييدها ، وهي الإباء عن التخصيص والتقييد ،
فإن قوله عليه السلام ( إن ممن تمام الحج والعمرة الاحرام من
مواقيت خمسة وقتها رسول الله ولا ينبغي لحاج ولا معتمر أن يحرم
قبلها ولا بعدها ) ( 1 ) آب عن التخصيص ، سيما بعد تخصيصه بما
ورد في الناسي والجاهل ، فيشكل دعوى الاطلاق في صحيحة
الحلبي والحكم بوجوب الاحرام وصحته من مكانه إذا تعذر الرجوع
حتى فيمن ترك الاحرام من الميقات عمدا وهو يريد النسك ، خلافا
لجماعة من المتأخرين ، ويحتمله اطلاق عبارة المبسوط والمصباح
أيضا .
لكن مقتضى الاحتياط في المقام أن يجمع بين الحج في هذه
السنة بأن يحرم من خارج الحرم أو مما يمكن الاحرام منه ويأتي
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 11 من أبواب المواقيت الحديث 1 .