إليه أيضا .
( فروع )
( الأول ) لو كان شاكا في وجوب الاحرام من الميقات وعدمه
وترك الاحرام منها ثم علم به فحكمه حكم الناسي والجاهل لا العامد ،
فإن أمكنه الرجوع إلى ميقات أهل أرضه يرجع ويحرم منها ، وإلا
فيرجع بما يقدر عليه ، وإن لم يتمكن من الرجوع أصلا فيحرم
من مكانه .
لصحيحة معاوية بن عمار الواردة في امرأة طمثت وكانت مع
قوم فسألتهم فقالوا : ما ندري أعليك احرام أم لا ، فتركوها حتى
دخلت الحرم . قد تقدمت الرواية بطولها فليراجع ( 1 ) .
( الثاني ) لو أخر الاحرام من الميقات عمدا وكان مستطيعا للحج
ولم يتمكن من العود إلى الميقات والاحرام منها فحجه باطل ،
ويجب عليه أن يأتي بحجة في القابل ، وأما إذا لم يكن مستطيعا
للحج أو أتى بحجه الواجب من قبل ، فهل يجب عليه في العام
القابل الحج أم لا بل أثم بترك الاحرام فقط ؟ وجهان ، فعن الشهيد
في المسالك إن من دخل الحرم وجب أن يحرم إلا في موارد ،
فلو ترك عمدا يجب عليه أن يقتضي ، وخالفه جماعة من العلماء بعدم
الدليل على ذلك وهو المطابق للقواعد والمساعد للدليل .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 14 من أبواب المواقيت الحديث 4 .