تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
إليه أيضا .
( فروع ) ( الأول ) لو كان شاكا في وجوب الاحرام من الميقات وعدمه وترك الاحرام منها ثم علم به فحكمه حكم الناسي والجاهل لا العامد ، فإن أمكنه الرجوع إلى ميقات أهل أرضه يرجع ويحرم منها ، وإلا فيرجع بما يقدر عليه ، وإن لم يتمكن من الرجوع أصلا فيحرم من مكانه . لصحيحة معاوية بن عمار الواردة في امرأة طمثت وكانت مع قوم فسألتهم فقالوا : ما ندري أعليك احرام أم لا ، فتركوها حتى دخلت الحرم . قد تقدمت الرواية بطولها فليراجع ( 1 ) .
( الثاني ) لو أخر الاحرام من الميقات عمدا وكان مستطيعا للحج ولم يتمكن من العود إلى الميقات والاحرام منها فحجه باطل ، ويجب عليه أن يأتي بحجة في القابل ، وأما إذا لم يكن مستطيعا للحج أو أتى بحجه الواجب من قبل ، فهل يجب عليه في العام القابل الحج أم لا بل أثم بترك الاحرام فقط ؟ وجهان ، فعن الشهيد في المسالك إن من دخل الحرم وجب أن يحرم إلا في موارد ، فلو ترك عمدا يجب عليه أن يقتضي ، وخالفه جماعة من العلماء بعدم الدليل على ذلك وهو المطابق للقواعد والمساعد للدليل .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 14 من أبواب المواقيت الحديث 4 .