من الحرم بقدر ما لا يفوت الحج ثم الاحرام منه هو الجهل بالحكم
أو نسيانه للاحرام من الميقات ، ولا خصوصية في الطمث بل الملاك
ترك الاحرام لعذر من جهل ونسيان .
وغيرها من الروايات الدالة على وجوب العود إلى الميقات
إن تمكن منه أو الخروج من الحرم والاحرام منه .
وأما وجوب الرجوع بقدر ما يتمكن من العود وإن لم يصل
إلى الميقات ، فإن استظهرناه من الروايات فهو وإلا فاثباته بقاعدة
الميسور مشكل .
وقد يستدل لعدم وجوب الرجوع بقدر ما أمكن بالأصل وظاهر
بعض الروايات كما عن المدارك ، حيث اقتصر بالاحرام في محل
زوال العذر ، كما أنه قد يستشهد لوجوب الرجوع بقدر ما أمكن
برواية معاوية بن عمار المتقدمة ، فإن الظاهر منها كما تقدم عدم
الخصوصية للطمث والجهل والنسيان في ترك الاحرام من الميقات
ووجوب الرجوع إلى الميقات عند ارتفاع العذر إذا تمكن منه ،
وإلا فيرجع بقدر ما يقدر عليه . ومع عدم التمكن من الرجوع يحرم
في محله ، فلا بد من الجمع بينها وبين ما تدل على وجوب الاحرام
خارج الحرم إن لم يقدر على الرجوع إلى الميقات ، بحمل الطائفة
الثانية على ما لا يقدر على الرجوع مطلقا ، وحمل رواية معاوية بن
عمار على من يقدر عليه ، أو حملها على الاستحباب . والأول أولى
من الثاني ، فلا يترك الرجوع بقدر ما يقدر عليه في جميع فروض