في شرقه ، والعقيق بين الشمال والمشرق ، فيبقى يلملم وحده لثلاثة
أرباع الدائرة المحيطة بالحرم ، وبينهما وبين قرن المنازل أكثر من
ثلاثة أثمان الدائرة انتهى .
وقد كتبنا في الحاشية على العروة مطابقا للخريطة الجغرافيائية
الحديثة : أن يلملم يقع في جنوب مكة ، وقرن المنازل في مشرقها
ومسجد الشجرة في الشمال ، والجحفة في الشمال الغربي ، ووادي
العقيق في الشمال الشرقي ، ولا يضر كون يلملم في ثلاثة أرباع
الدائرة ، فإن ميقات تلك الناحية بأجمعها يلملم ، فالمواقيت في شتى
مواردها محيطة بالحرم ، وإن كانت المسافة بينها مختلفة والجهات
متباينة ، فما اختاره السيد في العروة من إحاطة المواقيت بالحرم
من جميع الجوانب يكون صحيحا ، ولا يرد الاشكال عليه .
ولو سلمنا اشكال سيدنا الفقيه البروجردي قدس سره من أن
يلملم يبقى وحده لثلاثة أرباع الدائرة لا يضر بما ذكرناه لتحقق
المحاذاة عرفا أيضا .
( في معنى المحاذاة )
ثم إن المحاذاة تتحقق بأن يصل المسافر في طريقه إلى مكة إلى
موضع يكون الميقات على يمينه أو شماله بالخط المستقيم ، ولكن
عبارة العروة في المسألة مضطربة أو محرفة غير وافية بالمقصود ،
والظاهر تحقق المحاذاة بوقوع الميقات على يمين المسافر أو شماله ،