الله عليه السلام : خصال عابها عليك أهل مكة . قال : وما هي ؟ قلت :
قالوا أحرم من الجحفة ورسول الله صلى الله عليه وآله أحرم من الشجرة . قال :
الجحفة أحد الوقتين وكنت عليلا ( 1 ) .
و ( منها ) رواية معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه
السلام : إن معي والدتي وهي وجعة . قال : قل لها فلتحرم من آخر
الوقت ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل
المغرب الجحفة ، ولا تجاوز الجحفة إلا محرما ( 2 ) .
بناءا على أن المراد من آخر الوقت الميقات الآخر من المواقيت
كما في الحدائق ، أو الوقت الآخر وهي الجحفة في طريقهم إلى
مكة .
وليس فيما بأيدينا من الروايات ما يخالفها ، مضافا إلى أن
معظم الأصحاب قد عملوا بها ، فيقيد بها ما يدل على أن الجحفة
أحد المواقيت لأهل المدينة مطلقا ، وعمل الأصحاب بها يجبر
ضعفها ، وإن كان من الممكن أن يقال : إن فتوى الأصحاب بجواز
الاحرام من الجحفة عند الضرورة ليس من باب العمل بالروايتين
والاستناد إليهما حتى يجبر ضعفهما ، بل من جهة الأخذ بالقدر المتيقن
من الأدلة الدالة على أن الجحفة أحد الميقاتين لأهل المدينة ،
وحينئذ يشكل تقييدها بها ، ولكن ما ذهب إليه المعظم موافق لقاعدة
الاحتياط ، وهو الذي اختاره في الجواهر أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 8 الباب 6 من أبواب المواقيت الحديث 4 - 3 .
( 2 ) الوسائل ج 8 الباب 6 من أبواب المواقيت الحديث 4 - 3 .