( مسألة ) ثم إنه بناءا على جواز تأخير الاحرام من الشجرة
إلى الجحفة عند الضرورة للمريض وغيره ، فهل هو أمر ترخيصي
له أن يحرم من مسجد الشجرة أو يؤخر إلى الجحفة ، أو يجب على
المعذور التأخير ؟ الظاهر هو الأول ، إذ لا يستفاد من الأدلة إلا جواز
التأخير لا تعينه ولزومه . فعلى هذا لو أحرم من المسجد في حال
المرض وارتكب في مسيره ما يوجب الكفارة أو الفدية يلزمه حكم
ما ارتكب واحرامه صحيح .
وأما يلملم فهو وقت لأهل اليمن ، يقال له أيضا الملم ويرمرم
وهو جبل على مرحلتين من مكة ، وقيل إنه في زماننا محاط بالماء ،
وأهل اليمين يحرمون من محاذاته ، وقيل إنه جبل من جبال تهامة
يبعد عن مكة أربعة وتسعون كيلو مترا .
وعلى كل حال لا خلاف في كونه وقتا لأهل اليمن .
وأما قرن المنازل فهو ميقات أهل الطائف ، وهو بفتح القاف
وسكون الراء ، وعن الجوهري فتحهما جبل مشرف على عرفات
على مرحلتين من مكة معروف في زماننا .
وفي بعض الروايات أنه ميقات لأهل نجد ، لعله وقت لمن
يمر منهم من طريق الطائف .
ويدل على كونه وقتا لأهل الطائف رواية الحلبي المتقدمة
ومعاوية بن عمار ، مضافا إلى عدم نقل الخلاف فيه .
وأما وادي العقيق فهو ميقات من كان طريقه من العراق . عن