ومنه جواز العدول منهما إلى التمتع .
فهل يجوز لمن وظيفته وفرضه الافراد أو القران ، العدول إلى
التمتع مطلقا أو لا يجوز كذلك ، أو يفرق بين حال الاضطرار
والاختيار فيحكم بالجواز في الأول دون الثاني ؟ أقوال .
قال المحقق قدس سره في الشرائع ، بعد ذكر إن الافراد
والقران فرض أهل مكة ومن بحكمهم ، أنه لو عدل هؤلاء إلى التمتع
حال الاضطرار جاز ، كخوف الحيض المتأخر عن النفر من منى مع
عدم امكان تأخير العمرة إلى أن تطهر وأما حال الاختيار فقيل نعم ،
كما حكي عن الشيخ في أحد قوليه ، وقيل لا ، وهو الأكثر بل هو
المشهور ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، ولو قيل بالجواز لم يلزمهم
هدي انتهى .
وتفصيل البحث أن التمتع كما هو المستفاد من الآية يختص
بالنائي ، وأنه ليس لأهل مكة تمتع ابتداءا ولا عدولا كما هو المتبادر
من النصوص المفسرة للآية الكريمة . فعلى هذا جواز العدول إلى
التمتع ابتداءا أو بعد الشروع يحتاج إلى الدليل المجوز لذلك حتى
حال الاضطرار ، فإذا اضطر المفرد أو القارن إلى ترك العمرة بأن
علم أنه لا يتمكن بعد الحج من الاتيان بالعمرة المفردة ، بناءا على
اشتراط تأخرها عنه لحيض أو عدم توقف الرفقة يمكن أن يقال
إنه غير مستطيع بالنسبة إلى العمرة أصلا ، ولا يجب عليه إلا الحج .
كتاب الحج — صفحة 158
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٥٨