فإن استطاع إلى العمرة بعد ذلك يأتي بها وإلا فلا تجب عليه .
هذا ما تقتضيه القاعدة الأولية المستفادة من الآية والرواية
وقد يستدل لجواز إلى التمتع حال الاضطرار بالاجماع المدعى
في كلام الأصحاب . قال صاحب الجواهر بعد نقل كلام المحقق : لو عدل هؤلاء
إلى التمتع اضطرارا جاز العدول ولو بعد الشروع فيه ، لا أجد فيه
خلافا حتى في القران ، على ما اعترف به غير واحد ، بل عن بعضهم
دعوى الاتفاق عليه انتهى
وفيه : أن الاجماع والاتفاق غير ثابت ، بل حكي عن التبيان
والاقتصاد والغنية والسرائر عدم الجواز ، بل هو ظاهر كل من قال إن
القران والافراد فرض أهل مكة ومن بحكمهم ، كما في الجواهر .
وقد يتمسك لجواز العدول إلى التمتع بالروايات الواردة في
حج النبي صلى الله عليه وآله حجة الوداع . ويرد بأن النصوص الواردة فيه إنما
هي في بيان تبديل تكليف النائي واختصاصه بالتمتع دون غيره ،
لا جواز العدول لمن فرضه الافراد أو القران إلى التمتع ابتداءا أو
بعد الشروع فيهما .
واستدل له أيضا برواية معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل لبى بالحج مفردا ثم دخل مكة وطاف بالبيت
وسعى بين الصفا والمروة . قال : فليحل وليجعلها متعة ، إلا أن يكون
كتاب الحج — صفحة 159
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٥٩