فوت الحج أصلا . ويدل عليه ما تقدم من النصوص الدالة على
وجوب العدول إلى الافراد إذا لم يتمكن من درك الحج لضيق
الوقت أو خاف فوته .
وأما إذا ورد مكة زوال يوم التروية معتمرا بعمرة التمتع تطوعا
وعلم أنه يتمكن من اتمام أفعال العمرة ودرك الحج بجميع أفعاله
الاختيارية ، فهل يجب عليه اتمام التمتع لقدرته عليه وتمكنه منه أو
يجوز له العدول إلى الافراد ، لدلالة بعض الأخبار عليه ، وأنه جائز
من زوال يوم التروية إلى أن يخاف فوت الحج ، فيجب حينئذ
العدول ؟ الظاهر هو الثاني ، والحكم بجواز العدول من زوال يوم
التروية في الحج المندوب ، لما تقدم من الجمع بين الروايات
الدالة على ذهاب المتعة وانقضاء وقتها يوم التروية أو زواله أو غروبه
كصحيحة ابن بزيع وما يتحد مضمونه معها ، وبين الأخبار الدالة
على بقاء وقت التمتع إلى زوال يوم عرفة كرواية جميل بن دراج
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس
من يوم عرفة وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر ( 1 ) . أو إلى
ليلة عرفة ، كرواية محمد بن ميمون قال : قدم أبو الحسن عليه السلام
متمتعا ليلة عرفة لطاف وأحل وأتى جواريه ، ثم أحرم بالحج
وخرج ( 2 ) أو ما يدل على بقاء وقتها ما أدرك الناس بمنى ، كرواية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 8 الباب 20 من أقسام الحج الحديث 15 .
( 2 ) الوسائل ج 8 الباب 20 من أقسام الحج الحديث 2 .