تدل عليه الآية والروايات ، حتى فيما إذا لم يتمكن من درك الوقوف
الاختياري بل تمكن من الاضطراري ، بضميمة النصوص التي تدل
على كفاية الاضطراري من الوقوفين إذا لم يتمكن من الاختياري
منهما ، فالاضطراري من النسك يقوم مقام الاختياري ، ولا يحتاج
إلى العدول ولا تصل النوبة إليه .
ومن تلك النصوص ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله في سفر فإذا شيخ كبير فقال :
يا رسول الله ما تقول في رجل أدرك الإمام بجمع ؟ فقال له : إن
ظن أنه يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس
فليأتها ، وإن ظن أن لا يأتيها حتى يفيض الناس من جمع فلا يأتها
فقد تم حجه ( 1 ) .
واطلاق الرواية شامل لكل من المتمتع والمفرد ، فيجب على
النائي اتمام عمرته وحجه إذا تمكن من الوقوف الاضطراري ما لم
يقم دليل معتبر على جواز العدول إلى الافراد ، والقدر المتيقن من
النصوص الدالة على جواز العدول إلى الافراد من التمتع إذا خشي
فوت الموقفين هو فوت الاختياري والاضطراري معا ، لا الاختياري
فقط كما عليه البعض .
فعموم الدليل الدال على وجوب التمتع على النائي واطلاقه
سليم عن التخصيص والتقييد ، والحكم بعدم جاز العدول إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 10 من أبواب الوقوف بالمشعر الباب 22 الحديث 4 .