وجوب الاتيان بالحج بعد العمرة المتمتع بها وإن كانت مندوبة ،
كما حكي عن المبسوط والنهاية والمهذب والوسيلة والمختلف
والايضاح .
( الثالثة ) من دخل مكة متمتعا بالحج الواجب ، فإن علم أنه
يتمكن من اتيان جميع أفعال العمرة ثم اللحوق بالناس والآتيان
بمناسك الحج ، يجب عليه اتمام التمتع ولا يجوز له العدول إلى
الافراد كما عن الشيخ في النهاية والمبسوط والتهذيب ، وحكي
عن الإسكافي والقاضي في المهذب وابن حمزة في الوسيلة ، واختاره
في المدارك والذخيرة .
ويدل عليه قوية أبي بصير المروية في الفقيه قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : المرأة تجئ متمتعة فتطمث قبل أن تطوف
بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة . فقال عليه السلام : إن كانت تعلم
أنها تطهر وتطوف بالبيت وتحل من احرامها وتلحق الناس بمنى
فلتفعل .
والرواية من جهة السند لا اشكال فيها ، فإن أبا بصير وإن كان
مرددا بين ليث بن البختري وعبد الله بن محمد الأسدي إلا أن
كليهما ثقتان ، وطريق الصدوق إلى أبي بصير أيضا قوي ( 1 ) .
وأما الدلالة فهي أيضا تامة ، لأن اللحوق بالناس في منى عبارة
عن التمكن عن درك أفعال الحج وقضاء مناسكه تاما ، وإلا فالذهاب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 8 الباب 20 من أقسام الحج الحديث 3 .