إلى منى قبل عرفات ليس من المناسك ، بل الذهاب إليه ثم الإفاضة
منه إلى عرفات مستحب ، ولو ترك الذهاب إلى منى وخرج إلى
عرفات مستقيما ليس عليه شئ ولا ينقص حجه ، فلو تمكن من اتمام
العمرة ثم من درك أعمال الحج يجب عليه ذلك ، كما هو مفاد قوله
عليه السلام ( فلتفعل ) ، لظهور الأمر في الوجوب .
واحتمال اختصاص الحكم بالمرأة عند طمثها فقط ، يدفعه ما
في صحيحة الحلبي الآتية ، من قوله عليه السلام ( يدع العمرة
فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عائشة ولا هدي عليه ) الظاهر في أن
حكم الرجل والمرأة في ذلك واحد .
وليس في الأخبار ما يعارض ما تقدم ويناقضه ، فإن ما يدل على
وجوب العدول إلى الافراد حتى في التمتع الواجب ، محمول على
من خاف عدم درك الحج ، مثل حسنة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعا ثم قدم مكة والناس
بعرفات فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته
الموقف . قال : يدع العمرة ، فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عائشة
ولا هدي عليه ( 1 ) .
وصحيحته عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المتمتع يطوف
بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ما أدرك الناس بمنى ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 8 الباب 21 من أقسام الحج الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 8 الباب 20 من أقسام الحج الحديث 8 .