تركه ورفضه ، فإن كل ذلك يؤيد ما استظهرناه من معنى الاتمام ،
وحمله على وجوب الاتيان بجميع ما يعتبر في الحج والعمرة ، حتى
الشرائط المعتبرة في كمالهما .
لكن الانصاف أن الآية ظاهرة في وجوب اتمام كل من العمرة
والحج بعد الشروع فيهما وعدم البقاء في الاحرام ، فما في كشف
اللثام ، من أن من بقي على احرامه إلى أن يموت لا يعد عاصيا ،
استنادا إلى الأصل وعدم الدليل على وجوب الاتمام ، إلا الآية
الكريمة التي لا تدل صريحا عليه .
غير تام ، لما تقدم من ظهور
دلالة الآية على وجوب الاتمام بعد الشروع ، وتماميته في المقام .
نعم اثبات أن العمرة والحج عمل واحد بحيث يجب الاتيان
بهما إذا شرع بالعمرة ، مشكل جدا ، فإن الآية الشريفة ليست بصدد
بيان ذلك بل في مقام وجوب اتمام كل واحد من الحج والعمرة
على من شرع فيه ، وكذا قوله صلى الله عليه وآله ( دخلت العمرة
في الحج ) يكفي في صدق الدخول تشريعا وجوب اتيان حجة
الاسلام بعد الاتيان بالعمرة في أشهر الحج متصلا بها ، ولا يلزم من
هذا كونهما عملا واحدا حتى يجب اتمامهما بالشروع في أحدهما .
هذا ، ولكن النصوص الدالة على أن المعتمر مرتبط بالحج
حتى يقضيه ، وكذا الأخبار الناهية عن الخروج عن مكة بعد العمرة
المتمتع بها ، كلها ظاهرة في أن الاتيان بالحج لازم بعد العمرة
المتمتع بها ، ولا يجوز الاقتصار عليها مندوبة كانت أو واجبة ، فالأقوى
كتاب الحج — صفحة 112
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١١٢