كما صنعت عائشة ولا هدي عليه ( 1 ) .
ورواية زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون
في يوم عرفة وبينه وبين مكة ثلاثة أميال وهو متمتع بالعمرة ؟ فقال :
يقطع التلبية تلبية المتعة ويهل بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر ، ويمضي
إلى عرفات فيقف مع الناس ويقضي جميع المناسك ويقيم بمكة
حتى يعتمر عمرة المحرم ولا شئ عليه ( 2 ) .
ومنها رواية موسى بن عبد الله قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن المتمتع يقدم مكة ليلة عرفة . قال : لا متعة له ، يجعلها حجة
مفردة ويطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ويخرج إلى منى
ولا هدي عليه ، إنما الهدي على المتمتع ( 3 ) .
وظاهر قوله ( ويخرج إلى منى ) هو الخروج إلى منى بعد
طواف الزيارة والسعي ليتم سائر الأعمال بمنى ، ولكن الفيض قدس
سره ذكره له في الوافي معنيين آخرين فراجع .
وبالجملة المستفاد من تلك الأخبار المستفيضة المعتبرة المشتملة
على الصحاح والحسان تشريع العدول من التمتع إلى الافراد لمن
لم يتمكن لضيق الوقت من اتمام العمرة ثم الاتيان بالحج .
ولا معارض لتلك الأخبار إلا رواية محمد بن سهل عن زكريا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 8 الباب 21 من أبواب أقسام الحج الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 8 الباب 21 من أبواب أقسام الحج الحديث 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 8 الباب 21 من أبواب أقسام الحج الحديث 10 .