ابن عمران المروية في الاستبصار ، أو زكريا بن آدم كما في غيره
باسناده عن موسى بن القاسم عن محمد بن سهل عن زكريا بن
آدم قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتع إذا دخل يوم
عرفة ؟ قال : لا متعة له ، يجعلها عمرة مفردة ( 1 ) .
لكنها غير صالحة للمعارضة ، فإن محمد بن سهل الواقع في
السند مجهول الحال في كتب الرجال ، وإن استظهر بعض كونه
إماميا أو موثقا ، لكنه يحتاج إلى حدس قوي . وأما زكريا بن عمران
المذكور في الاستبصار فهو أيضا مجهول لم يذكر في كتب الرجال ،
وإنما نقل عنه الشيخ هذه الرواية فقط ، ولذا قيل إن ثبوت نقل
محمد بن سهل عن زكريا بن آدم وعدم معهودية روايته عن
زكريا بن عمران ، موجب لاحتمال أن يكون نقل الاستبصار اشتباها
في النسخة ، وإن كان ذلك أيضا يحتاج إلى حدس قوي .
ومع ذلك الرواية قد أعرض عنها الأصحاب ، إذ لم نجد من
أفتى بمضمونها أو تعرض لحملها أوردها ، مع كونها بمرأى منهم
ومسمع ، فعلى هذا لا تعارض الروايات المتقدمة .
ويمكن حملها على من دخل مكة يوم عرفة ولم يتمكن من
ادراك الحج أصلا ، فتحلل بالعمرة المفردة ، إذ لا فرق بين المحرم
بالحج إذا فاته والمحرم بعمرة التمتع إذا فاته الحج .
ويمكن أن يكون المراد من جعل العمرة مفردة تأخيرها عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 8 الباب 21 من أبواب أقسام الحج الحديث 8 .