المأمور به بعدم الفصل بهذا المقدار ، والأصل عدم اعتباره .
اللهم إلا أن يقال : إنه بعد العلم بوجوب الاحرام عليه تكليفا إذا
رجع بعد مضي شهر ، لا مورد لاجراء الأصل . نعم لو احتمل
وقيل أن الأمر بالاحرام بعد مضي شهر إنما هو في مورد توهم
الحظر لاحتمال عدم جواز الاحرام بعد العمرة التي أتى بها ، فلا
مانع من اجراء الأصل والحكم بالبراءة حينئذ .
عدم جواز العدول من التمتع إلى غيره .
الظاهر أنه لا خلاف بين الفقهاء في أن من كانت فريضته التمتع
لا يجوز له العدول إلى غيره من الافراد والقران ، اختيارا ، كما في
الذخيرة ، وعن المعتبر وفي جملة من مؤلفات العلامة اجماعا منا .
ويدل عليه كل ما يدل على أن فرض النائي التمتع ، فلو فرض
عليه التمتع وعدل إلى غيره يكون تاركا للمأمور به عمدا فلا يجزيه
فعدم الدليل على جواز العدول اختيارا كاف في عدم الجواز .
وأما في حال الاضطرار والضرورة فيجوز العدول بلا خلاف
ولا اشكال في الجملة ، وإنما المهم بيان الموارد التي يجوز فيها
العدول :
( منها ) ضيق الوقت عن الاتيان بأعمال العمرة التي يتمتع بها
إلى الحج ، فمن أحرم بالعمرة زاعما التمكن من اتمامها ، ولكن
لم يتمكن من الاتمام ودرك الحج بعده ، يجوز له العدول إلى حج