الدية ؛ لأن حرمته ميتا كحرمته وهو حي « » 133 « ، والمعتمد الأول ، والمشهور أنه يتصدق بها عنه وتصرف في وجوه القرب ، لما رواه الحسن بن خالد ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، » قال : دية الجنين إذا ضربت أمه فسقط من بطنها قبل أن تنشأ فيه الروح مائة دينار وهي لورثته ودية الميت إذا قطع رأسه أو شق بطنه فليست هي لورثته انما هي له دون الورثة ، قلت : وما الفرق بينهما ؟ قال : ان الجنين مستقبل مرجو نفعه وان هذا قد مضى فذهبت منفعته ، فلما مثل به بعد وفاته صارت دية تلك المثلة له لا لغيره يحج بها عنه ويفعل بها من أبواب البر والخير من صدقة وغير ذلك « » 134 « ، وقال المرتضى وابن إدريس : هي لبيت المال ، لما رواه إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام ، » قلت : من يأخذ ديته ؟ قال الامام : هذا للَّه « » 135 « ، وأجيب بعدم المنافاة بين الصدقة وبين كونها للَّه ، والأول هو المعتمد .
هامش
« 133 » - الوسائل ، كتاب الديات ، باب 24 من أبواب ديات الأعضاء ، حديث 6 .
« 134 » - المصدر المتقدم ، حديث 2 ، وفيه ( الحسين بن خالد ) بدل ( الحسن بن خالد ) .
« 135 » - المصدر السابق ، حديث 3 .