* ( دينارين ، وهذه الأخبار وإن توقف فيها لاضطراب النقل أو لضعف الناقل ، فكذا توقف على التفسير الذي مر بخيال ذلك القائل . ) *
* أقول : قال الشيخ رحمه اللَّه الجنين أول ما يكون نطفة وفيه عشرون دينارا ، ثمَّ يصير علقة وفيه أربعون دينارا ، وفيما بينهما بحساب ذلك ، ثمَّ يصير مضغة وفيها ستون دينارا ، وفيما بين ذلك بحسابه ، ثمَّ يصير عظما وفيه ثمانون دينارا ، ثمَّ يصير مكسوا عليه اللحم خلقا سويا تشتق له العينان والأذنان والأنف قبل ان تلجه الروح وفيه مائة دينار ، وفيما بين ذلك بحسابه ، ولم يفسره .
قال ابن إدريس : الجنين الولد ما دام في البطن وأول ما يكون نطفة وفيها بعد وضعها في الرحم إلى عشرين يوما عشرون دينارا ، ثمَّ بعد العشرين يوما لكل يوم دينار إلى أربعين يوما ففيه أربعون دينارا ، وهي دية العلقة فهذا معنى قولهم ( وفيما بين ذلك بحساب ذلك ) .
وأنكر ذلك المصنف وطالبه بصحة ما ادعاه من أن النطفة تمكث عشرين يوما مع أن المروي في المكث بين المراتب أربعين يوما ، روى أبو حرير القمي ، عن العبد الصالح عليه السلام ، « قال : إنه يكون في بطن أمه أربعين يوما ثمَّ يكون علقة أربعين يوما » « 122 » ومثله رواه سعيد بن المسيب « 123 » عن زين العابدين عليه السلام ، قال : اما العشرون فلم نقف بها على رواية ، قال : ولو سلمنا المكث الذي ذكره ، من أين ان التفاوت في الدية مقسوم على الأيام ، ثمَّ قال : يحتمل أن يكون الإشارة بذلك إلى ما رواه يونس الشيباني « 124 » ، عن الصادق عليه السلام ، وهذه الرواية رواها محمد بن بابويه في المقنع وفي كتاب من لا يحضره
هامش
« 122 » - الوسائل ، كتاب الديات ، باب 19 من أبواب ديات الأعضاء ، حديث 9 .
« 123 » - المصدر السابق ، حديث 8 .
« 124 » - المصدر السابق ، حديث 5 .