تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
* ( كسر الصلب فذهب مشيه وجماعه فديتان . ) * * أقول : مختار المصنف هو المشهور بين الأصحاب ، ومستندهم صحيحة الحلبي « 84 » عن الصادق عليه السلام ، وما حكاه عن الخلاف من وجوب الديتين بذهاب المشي والجماع هو المشهور بين الأصحاب أيضا ، وجزم به العلامة في القواعد ، فعلى هذا لو جبر صلبه فعادت إحدى المنفعتين وجبت دية واحدة ، ولو عادت ناقصة فدية وحكومة عن نقص العائدة ، والقول قول المجني عليه مع يمينه في ذهاب الجماع إن ادعاه ، وشهدت أهل الخبرة أن هذه الجناية تؤدي إلى ذهابه والا فلا ، ولو ذهب ماؤه دون جماعه احتمل وجوب الدية ؛ لأنه أذهب منفعة مقصودة ، ويحتمل الحكومة ؛ لأنه لم يذهب المنفعة أجمع وهو أقوى « 85 » .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو قطع الحلمتين ، قال في المبسوط فيهما الدية ، وفيه إشكال من حيث أن الدية في الثديين ، والحلمتان بعضهما ، أما حملتا الرجل ففي المبسوط والخلاف : فيهما الدية ، وقال ابن بابويه رحمه اللَّه : في حلمة ثدي الرجل ثمن الدية ، مائة وخمسة وعشرون دينارا ، وكذا ذكر الشيخ رحمه اللَّه في التهذيب عن طريف ، وفي إيجاب الدية فيهما بعد ، والشيخ أضرب عن رواية ظريف ، وتمسك بالحديث الذي مر في فصل الشفتين . ) * * أقول : هنا مسألتان : الأولى : في حلمة ثدي المرأة ، وقد حكى عن « 86 » الشيخ في الكتابين أن فيهما الدية ثمَّ استشكله ؛ لأن الدية في الثديين والحلمة بعضهما ، فلو وجب في الحلمة ما وجب في الجميع لزم مساواة الكل للبعض وهو باطل ، ونقض بالأنف
هامش
« 84 » - الوسائل ، كتاب الديات ، باب الأول من أبواب ديات الأعضاء ، حديث 4 . « 85 » - في النسخ : قوي . « 86 » - ليست في « ر 1 » .