الجاني الأرش ، فيقوم مقلوع السن من حين الجناية إلى حين الموت وسليما هذه المدة ، وتؤخذ من الدية بنسبة تفاوت القيمتين .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو قطعت من المرفق أو من المنكب ، قال في المبسوط : ) *
* ( عندنا فيه مقدر ، محيلا على التهذيب . ) *
* أقول : في اليدين معا الدية كاملة ، وفي كل واحدة نصف الدية سواء اليمين والشمال ، وحدها المعصم وهو المفصل الذي بين الكف والذراع ، فلو قطعت مع الأصابع فدية واحدة خمس مائة دينار ، فان قطعت الأصابع منفردة ففيهما « 75 » خمس مائة دينار ، ولو قطع كفا لا أصابع لها فالحكومة ، سواء ذهبت الأصابع بجناية جان أو من قبل اللَّه تعالى ، ولو قطع مع اليد بعض الزند في اليد خمس مائة دينار ، وفي الزائد حكومة ، وهذا كله مما لا أشكال فيه .
ولو قطع اليد من المرفق أو المنكب ، قال الشيخ في المبسوط : واليد التي تجب نصف الدية فيها هي الكف إلى الكوع ، وهي ان يقطعها من المفصل الذي بينها وبين الكوع ، فان قطع أكثر من ذلك كان فيها دية وحكومة بقدر ما قطع ، فإن كان من نصف الذراع أو من المرفق أو العضد أو المنكب ففي الزائد حكومة ، وكلما كانت الزيادة أكثر كانت الحكومة أكثر ، وعندنا أن جميع ذلك فيه مقدر ذكرناه في تهذيب الأحكام ، وهو يعطي أن الحكومة ليست مذهبا له وانما نقلها عن المخالف ، وقال المفيد : في اليدين إذا استؤصلتا الدية كاملة ، وكذا في الذراع والذراعين والعضد والعضدين ، وهو يعطي أن في الذراع وحده منفردا الدية ، وكذا في العضد ، وبه قال أبو الصلاح ، واختاره العلامة في القواعد والتحرير ، وابنه في الإيضاح ، لقوله عليه السلام : « كلما في البدن منه اثنان ففيه الدية » « 76 »
هامش
« 75 » - كذا .
« 76 » - تقدم في الهامش ( 2 ) من ص 434 والموجود فيه ( ففيهما ) بدل ( ففيه ) .