وجزم به العلامة ، والمستند كتاب ظريف « 93 » والمصنف لم يجزم بذلك ؛ لأن التقدير حكم شرعي فيقف على الدلالة الشرعية ولم يذكر الأصحاب حكمها إذا لم تجبر أو جبرت على عيب « 94 » ، والظاهر أن فيهما الدية وفي كل واحدة نصف الدية ، لعموم قوله عليه السلام : « كل ما في البدن منه اثنان ففيهما الدية وفي أحدهما نصف الدية ، وما كان فيه واحد ففيه الدية » .
* ( قال رحمه اللَّه : من داس بطن إنسان حتى أحدث ديس بطنه أو يفتدي ذلك بثلث الدية ، وهي رواية السكوني ، وهو ضعيف . ) *
* أقول : روى السكوني عن الصادق عليه السلام ، « قال : رفع إلى أمير المؤمنين عليه السلام رجل داس بطن رجل حتى أحدث في ثيابه ، فقضى عليه أن يداس بطنه حتى يحدث كما أحدث أو يغرم ثلث الدية » « 95 » وبمضمونها أفتى الشيخان وابن حمزة ، وقال ابن إدريس : لا قصاص هنا ، لما فيه من التغرير بالنفس « 96 » واختاره المصنف والعلامة وأبو العباس ، ويقضي على الجاني بالحكومة ؛ لأنه المتيقن ، والتقدير بالثلث حكم شرعي فلا يثبت بمثل رواية السكوني لضعفه ، وإنما يثبت بالأخبار الضعيفة ما اعتضد بالأصل أو بعمل الأصحاب .
* ( قال رحمه اللَّه : من افتض بكرا بإصبعه فخرق مثانتها فلم تملك بولها ، فعليه ثلث ديتها ، وفي رواية ديتها ، وهو أولى ، وقيل : مهر نسائها . ) *
* أقول : أما وجوب ثلث ديتها فرواية محمد بن بابويه في من لا يحضره الفقيه والشيخ في التهذيب عن علي عليه السلام ، « في رجل افتض جارية بإصبعه
هامش
« 93 » - الوسائل ، كتاب الديات ، باب 9 من أبواب ديات الأعضاء ، حديث 1 .
« 94 » - في « م » : غير عيب .
« 95 » - الوسائل ، كتاب القصاص ، باب 20 من أبواب قصاص الطرف ، حديث 1 .
« 96 » - في الأصل : التعزير في النفس .