تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
* ( ولو كسر ما برز عن اللثة فيه تردد ، والأقرب أن فيه دية السن . ) * * أقول : منشؤه من أن الدية الكاملة انما تكون في مجموع السن ، والمجموع ما كان بارزا منه مع ما هو في اللثة ، ومع عدمه فلا يجب الدية كاملة بدون المجموع ، ومن إطلاق اسم السن على ما كان بارز منه عن اللثة ، قال الشيخ وابن إدريس : السن ما شاهدته بارزا منه عن اللثة ، والسنخ أصله ، وجزم العلامة بوجوب الدية في البارز عن اللثة وهو المعتمد .
* ( قال رحمه اللَّه : وينظر بسن الصغير ، فان نبتت لزم الأرش ، ولو لم ينبت فدية المثغر ، ومن الأصحاب من قال : فيها بعير ولم يفصل ، وفي الرواية ضعف . ) * * أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه النوفلي « 73 » عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وهي ضعيفة السند ، والمعتمد التفصيل الذي ذكره المصنف ، وهو مذهب الشيخ في النهاية والخلاف ، وتبعه القاضي وابن إدريس واختاره المصنف والعلامة وهو المعتمد . تنبيه : أطلق أكثر الأصحاب الانتظار من غير تعيين « 74 » المدة ، وقيده العلامة بالسنة ؛ لأنه الغالب . وأورد عليه الشهيد بان من بلغ أربع سنين العادة قاضية بأن سنة لو قلعت لم تنبت الا بعد مدة تزيد عن السنة قطعا ، قال : وانما هذا شيء اختص به المصنف رحمه اللَّه - يعني العلامة - ولا أعلم وجه ما قاله ، وهو أعلم بما قال ، ثمَّ اختار التقييد بنبات أسنانه بعد سقوطها ، وفاقا لما قاله ابن البراج في المهذب قال : وينبغي للمجني عليه أن يصبر حتى تسقط أسنانه التي هي أسنان اللبن وتعود . فرع : لو مات الصبي في مدة الانتظار قبل عودها وقبل اليأس منه لزم
هامش
« 73 » - الوسائل ، كتاب الديات ، باب 33 من أبواب ديات الأعضاء ، حديث 3 . « 74 » - في الأصل : تقييد .