تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
الدم أحمر فقد كذب وان خرج الدم أسود فقد صدق « » 68 « ، وقال الشيخ : يثبت حقه بالقسامة ، واختاره المصنف والعلامة . * ( قال رحمه اللَّه : ولو جنى على لسانه فذهب كلامه ثمَّ عاد ، هل تستعاد الدية ؟ قال في المبسوط : نعم ، لأنه لو ذهب لما عاد ، وقال في الخلاف : لا ، وهو أشبه . ) * * أقول : أما حجة الشيخ في المبسوط فقد حكاها المصنف ، وأما حجته في الخلاف فإن العائد من الكلام هبة متجددة من اللَّه تعالى ، والمجني عليه قد استحق الدية بسبب الجناية الموجبة لها ، فلا تستعاد بسبب الهبة من اللَّه تعالى ، وفصل في القواعد ، قال : والأقرب الاستعادة إن علم أن الذاهب أو لا ليس بدائم ، والا فلا معناه ان حكم أهل الخبرة بعدم دوام الذهاب ، بل يحتمل عود النطق ، وان كان بعلاج ثمَّ عاد استعيدت الدية ، وان حكموا بدوام الذهاب وعدم عود النطق ثمَّ عاد لم تستعاد الدية ؛ لأنه هبة متجددة حينئذ ، وهذا التفصيل لا بأس به لما فيه من الجمع بين القولين . * ( قال رحمه اللَّه : وليس للزائدة دية إن قلعت منضمة إلى البواقي ، وفيها ثلث دية الأصلي إن قلعت منفردة ، وقيل : فيها الحكومة ، والأول أظهر . ) * * أقول : القائل بالحكومة هو المفيد رحمه اللَّه قال : وما زاد على هذه الأسنان فليس له دية مقطوعة شرعا ، لكن ينظر ما نقص من قيمة صاحبه بذهابه منه على تقدير أن يكون عبدا ويعطى بحسابه ، والمشهور الأول ، لأصالة براءة الذمة من الزائد عما قرره الشارع .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو اسودت السن بالجناية ولم يسقط فثلثا ديتها وفيها بعد الاسوداد الثلث على الأشهر .
هامش
« 68 » - الوسائل ، كتاب الديات ، باب 4 من أبواب ديات المنافع ، حديث 1 .