تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
القود ثمَّ رجح وجوب الدية دون القود ، واختاره العلامة وابنه وهو اختيار الأكثر ؛ لأن شرط القود تحقق القتل ظلما ، وهو غير متحقق ، والشك في الشرط يستلزم الشك في المشروط ، وقال المفيد بوجوب القود للرواية المذكورة والأول هو المعتمد ، وان كان الثالث ، وهو أن يوجد ميتا فقد تردد المصنف في لزوم الدية ثمَّ رجح عدم اللزوم ، ومنشؤه من أصالة براءة الذمة ، فلا يلزمه شيء ، وهو مذهب ابن إدريس ، إذا ادعى أنه مات حتف أنفه ولا لوث من عداوة أو خصومة ، ومع اللوث يحلف الولي القسامة ، ويثبت القود عند ابن إدريس والدية عند العلامة ، ومن كونه مضمونا حتى يرجع إلى منزله فتجب الدية ، وهو المشهور بين الأصحاب وهو المعتمد .
* ( قال رحمه اللَّه : روى عبد اللَّه بن طلحة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في لص دخل على امرأة فجمع الثياب ووطأها قهرا ، فثار ولدها فقتله اللص ، وحمل الثياب ليخرج ، فحملت هي عليه فقتلته ، فقال : يضمن مواليه دية الغلام ، وعليهم فيما ترك أربعة آلاف درهم لمكابرتها على فرجها ، وليس عليها في قتله شيء ، ووجه الدية فوات محل القصاص ، وإيجاب المال دليل على أن مهر المثل في مثل هذا ، لا يتقدر بخمسين دينارا ، بل بمهر أمثالها ما بلغ . وتنزّل هذه الرواية على أن مهر أمثال القائلة هذا القدر . ) * * أقول : هذه الرواية « 20 » من المشاهير بين الأصحاب ، وقد تضمنت أحكاما غير خالية عن الاعتراض « 21 » : الأول : إيجاب الغلام والجناية عمدا موجبها القصاص ، وأجيب
هامش
« 20 » - الوسائل ، كتاب القصاص ، باب 2 من أبواب قصاص النفس ، حديث 2 . « 21 » - في « ن » : الاعراض .