* ( قال رحمه اللَّه : روى محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن علي عليه السلام : في أربعة شربوا المسكر فجرح اثنان وقتل اثنان ، فقضى بدية المقتولين على المجروحين بعد أن ترفع جراحة المجروحين من الدية ، وفي رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنه جعل دية المقتولين على قبائل الأربعة ، وأخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين ، ومن المحتمل أن يكون عليه السلام قد اطَّلع في هذه الواقعة على ما يوجب هذا الحكم . ) *
* أقول : اختلاف الروايتين « 25 » في الواقعة يوجب التوقف في الحكم ، والأصل أنه حكم خاص في واقعة خاصة فلا يوجب التعدي ، فلعله عليه السلام اطلع في هذه القضية على ما يوجب هذا الحكم وأكثر الأصحاب عملوا بالرواية الأولى ، وقد اختلف الأصحاب في ذلك وأحسن ما وقفنا عليه من أقوالهم قول أبي العباس رحمه اللَّه ، وهو أن هذه صورة لوث فلأولياء المقتولين القسامة ، ثمَّ للمجروحين أيضا القسامة « 26 » وهو جيد ؛ لأن كل واحد من المقتولين والمجروحين يجوز أن تكون الجناية عليه مضمونة ، ويجوز أن تكون مباحة بتقدير أن يكون غريمه قصد دفعه فيكون هدرا .
* ( قال رحمه اللَّه : روى السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، ومحمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن علي عليه السلام : في ستة غلمان كانوا في الفرات ، فغرق واحد ، فشهد اثنان على الثلاثة أنهم غرقوه ، وشهد الثلاثة على الاثنين ، فقضى بالدية ثلاثة أخماس على الاثنين ، وخمسين على الثلاثة ، وهذه الرواية متروكة بين الأصحاب ، فإن صح نقلها كانت حكما في واقعة فلا يتعدى
هامش
« 25 » - الوسائل ، كتاب الديات ، باب الأول من أبواب موجبات الضمان ، حديث 1 ، رواية محمد بن قيس وحديث 2 رواية السكوني .
« 26 » - في « ر 1 » : على المقتولين .