تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
* ( لاحتمال ما يوجب الاختصاص . ) * * أقول : بمضمون هذه الرواية « 27 » أفتى ابن البراج ، وهي مع ضعف سندها قضية في واقعة فلا يجب تعديتها ، والذي يقتضيه المذهب أن إحدى الشهادتين إن سبقت الأخرى مع استدعاء الولي إياها عند الحاكم ، وكانت بالشرائط المعتبرة سمعت ثمَّ لا تسمع شهادة الأخرى « 28 » ليحقق بالتهمة « 29 » وان كانت الدعوى على الجميع أو حصلت التهمة للجميع لم تقبل شهادة أحد من الخمسة لتحقق التهمة فيها ، ويكون ذلك لوثا فللولي إثبات حقه بالقسامة ، وانما أورد المصنف هذه المسألة ونظائرها بلفظ الرواية ؛ لأن مضمونها مخالف للأصول فأوردها بيانا لعلة الحكم تفصيا من حصول الاعتراض عليه . * ( قال رحمه اللَّه : ولو حفر في الطريق المسلوك لمصلحة المسلمين ، قيل : لا يضمن ؛ لان الحفر لذلك شائع [ سائغ ] ، وهو حسن . ) * * أقول : القائل الشيخ في النهاية ؛ لأنه فعل سائغ وكل فعل سائغ لا يتعقبه ضمان ، واستحسنه المصنف واستقربه العلامة في التحرير ، واختار فخر الدين الضمان ؛ لان ما أساغه الشارع لا بد من خلوه من وجوه القبح والمفاسد ، فيكون سائغا بشرط عدم الوقوع ، فالوقوع كاشف عن اشتماله على وجه قبح فيكون مضمونا . * ( قال رحمه اللَّه : ولو بنى مسجدا في الطريق ، قيل : إن كان بإذن الإمام لم يضمن ما يتلف بسببه ، والأقرب استبعاد الفرض . ) * * أقول : إذا بنى مسجدا للمسلمين في طريق واسع في موضع لا يضر بالمارة
هامش
« 27 » - الوسائل ، كتاب الديات ، باب 2 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 1 . « 28 » - كذا « 29 » - في « ر 1 » : التهمة .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 432 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي