تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
والعلامة وأبو العباس ، لإتلاف النفس المعصومة فتكون مضمونة بالدية ، لعدم التعمد ، ومستند النهاية رواية يونس « 13 » ، وهي مرسلة ، وأوجب ابن إدريس القصاص مع التهمة : ومع عدمها الدية ، والأول هو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو كان مع المار صبي فقربه من السهم لا قاصدا فأصابه ، فالضمان على من قربه لا على الرامي ؛ أنه عرضه للتلف ، وفيه تردد . ) * * أقول : منشؤه من أن الرامي مباشر للإتلاف فيكون الضمان على عاقلته ؛ لأنه خطأ ، ومن أن المار هو الذي عرضه للإتلاف بتقربه من طريق السهم فهو سبب ، والمباشرة ضعفت بالغرور ، واختار فخر الدين ضمان الرامي أو عاقلته ، ولو قال الرامي حذار لم يضمن . * ( قال رحمه اللَّه : روى السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « أن عليا عليه السلام ضمن ختانا قطع حشفة غلام » ، والرواية مناسبة للمذهب . ) * * أقول : هذه الرواية « 14 » وإن كانت ضعيفة السند فان عليها عمل أكثر الأصحاب ، لكونها مناسبة للأصل ، قال المصنف في نكت النهاية : الأصحاب مجمعون على أن الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه ، وقال ابن إدريس : لا ضمان ؛ لأنه فعل سائغ مأدون فيه فلا يستعقب ضمانا ، والرواية من الآحاد مع ضعفها ، وعلى تقدير العمل بها يحمل على حصول التفريط ؛ لأنه قطع غير ما أريد القطع منه ؛ لأن الحشفة غير محل القطع .
* ( قال رحمه اللَّه : روى أبو جميلة ، عن سعد الإسكاف ، عن الأصبغ ، قال : ) * * ( قضى أمير المؤمنين عليه السلام في جارية ، ركبت أخرى فنخستها ثالثة ، فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة فماتت ، أن ديتها نصفان على الناخسة والمنخوسة ، وأبو
هامش
« 13 » - الوسائل ، كتاب الديات ، باب 31 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 4 . « 14 » - الوسائل ، كتاب الديات ، باب 24 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 2 .