تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
* ( جميلة ضعيف ، فلا استناد إلى نقله ، وفي المقنعة على الناخسة والقامصة ثلثا الدية ، ويسقط الثلث لركوبها عبثا ، وهذا وجه حسن ، وخرج متأخر وجها ثالثا فأوجب الدية على الناخسة إن كانت ملجئة للقامصة ، وإن لم تكن ملجئة فالدية على القامصة ، وهو وجه أيضا غير أن المشهور بين الأصحاب الأول . ) * * أقول : نقل المصنف هنا ثلاثة أقوال : الأول : العمل بمضمون رواية أبي جميلة « 15 » وهو مذهب الشيخ واتباعه . الثاني : سقوط ثلث الدية ، لركوبها « 16 » عبثا ويجب الثلثان على الناخسة والقامصة ، وهو مذهب المفيد في المقنعة ، واختاره المصنف في نكت النهاية ، وقواه العلامة في المختلف ، لحصول التلف بالأسباب الثلاثة فتثبت الشركة . الثالث : قول ابن إدريس ، وهو التفصيل إلى الإلجاء وعدمه ، واختاره العلامة ( في الإرشاد ) « 17 » وابنه في الإيضاح ؛ لأن مع الإلجاء يكون فعل المكره مستندا إلى مكرهه ، قال الشهيد : ويشكل بأن الإكراه على القتل لا يسقط الضمان . * ( قال رحمه اللَّه : من دعى غيره فأخرجه من منزله ليلا ، فهو له ضامن حتى يرجع إليه ، فإن عدم فهو ضامن ديته ، وإن وجد مقتولا وادعى قتله على غيره وأقام بينة فقد برئ ، وإن عدم البينة ففي القود تردد ، والأصح [ أنه ] لا قود ، وعليه الدية في ماله ، وإن وجد ميتا ففي لزوم الدية تردد ، ولعل الأشبه أنه لا يضمن . ) * * أقول : مستند هذا الحكم ما رواه عبد اللَّه بن ميمون ، عن الصادق عليه السلام ، « قال إذا دعي الرجل أخاه ليلا فهو ضامن له حتى يرجع إلى بيته » « 18 » ،
هامش
« 15 » - الوسائل ، كتاب الديات - باب 7 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 1 . « 16 » - في « ن » : لرواية جميل بن دراج . « 17 » - ليستا في « ر 1 » . « 18 » - الوسائل ، كتاب الديات ، باب 37 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 1 .