* ( الرد فإنه يكون مقدما على الاستيفاء . ) *
* أقول :
الخلاف هنا في موضعين :
الأول : إذا قتلهما معا كان على الولي رد نصف الدية ، خمس مائة دينار ، وفي مستحقها قولان ، قال الشيخ واتباعه بكون الجميع لأولياء الرجل ؛ لأن عليه نصف الدية فيبقى له نصف ، بخلاف المرأة ؛ لأن عليها نصف الدية أيضا ، وديتها نصف دية الرجل فلا يبقى لها شيء ، وهذا هو المعتمد . وقال المفيد في المقنعة :
يقسم الرد أثلاثا ، ووجهه تقسيط الرد على ديتهما ، فكما أن دية المرأة ثلث الديتين يكون لها ثلث الرد .
الثاني : إذا قتل الرجل خاصة ردت المرأة نصف ديته خمس مائة دينار ، على ما هو مشهور بين الأصحاب ؛ لأن عليها نصف الجناية فيكون عليها نصف الدية ، وقال الشيخ في النهاية وتبعه ابن البراج . برد نصف ديتها ؛ لأن الجاني لا يجني على أكثر من نفسه ، والأول هو المعتمد .
* ( قال رحمه اللَّه : وإذا اشترك حر وعبد في قتل حر عمدا ، قال في النهاية : ) *
* ( للأولياء أن يقتلوهما ويؤدوا إلى سيد العبد ثمنه ، أو يقتلوا الحر ويؤدي سيد العبد إلى ورثة المقتول خمسة آلاف درهم ، أو يسلم إليهم العبد ، أو يقتلوا العبد ، وليس لمولاه على الحر سبيل ، والأشبه أن مع قتلهما يؤدون إلى الحر نصف ديته ، ولا يرد على مولى العبد شيء ، ما لم تكن قيمته أكثر من نصف دية الحر ، فيرد عليه الزائد ، وإن قتلوا العبد وكانت قيمته زائدة على نصف دية المقتول ، أدوا إلى مولاه الزائد ، فإن استوعب الدية والا كان تمام الدية للأولياء الأول ، وفي هذا اختلاف للأصحاب ، وما اخترناه أنسب بالمذهب . ) *
* أقول :
اختلف الأصحاب في هذه المسألة على أقوال :
الأول : ما حكاه المصنف عن الشيخ في النهاية ، وهو قول المفيد وتبعهما ابن