وليس له غير قتله إجماعا ، أما لو قطع يده مثلا ثمَّ قتله ، هل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس ، بمعنى أنه لا يقتصر على قتله أو لا يدخل بل يقطع يده أولا ثمَّ يقتله « 14 » بعد ذلك ؟
اختلف الأصحاب فيه على ثلاثة أقوال .
الأول : التداخل مطلقا ، قاله الشيخ في المبسوط والخلاف ، وقد ذكر المصنف مستنده .
الثاني : عدم التداخل مطلقا ، وهو قول ابن إدريس ، لقوله تعالى :
* ( والْجُرُوحَ قِصاصٌ ) * « 15 » وقوله تعالى * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْه بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) * « 16 » ، ولا فرق بين أن يكون ذلك بضربة واحدة أو بضربات .
الثالث : التفصيل ، لرواية محمد بن قيس ، عن أحدهما عليهما السلام : « في رجل فقأ عين رجل وقطع أنفه وأذنيه ثمَّ قتله ؟ فقال : ان كان فرق ذلك اقتص منه ثمَّ قتل ، وان كان ضربه ضربة واحدة ضربت عنقه ولم يقتص منه » « 17 » ، ومثلها رواية حفص بن أبي البختري « 18 » ، عن الصادق عليه السلام ، واختاره المصنف والعلامة في التحرير ، وهو المعتمد .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو اشترك رجل وامرأة فعلى كل واحد منهما نصف الدية ، وللولي قتلهما ، ويختص الرجل بالرد ، وفي المقنعة يقسم الرد بينهما أثلاثا وليس بمعتمد ، ولو قتل المرأة فلا رد ، وعلى الرجل نصف الدية ، ولو قتل الرجل ردّت المرأة عليه نصف ديته ، وقيل : نصف ديتها ، وهو ضعيف ، وكل موضع يوجب
هامش
« 14 » - في « ن » : يقتله .
« 15 » - المائدة : 45 .
« 16 » - البقرة : 194 .
« 17 » - الوسائل ، كتاب القصاص ، باب 51 من أبواب قصاص النفس ، حديث 1 .
« 18 » - المصدر السابق ، حديث 2 .