والمحل .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو سرق ولا يمين له ، قال في النهاية : قطعت يساره ، وقال في المبسوط : ينتقل إلى رجله ، ولو لم يكن له اختيار قطعت رجله اليسرى ، ولو سرق ولا يد له ولا رجل حبس ، وفي الكل إشكال من حيث أنه تخط عن موضع القطع فيقف على إذن الشرع وهو مفقود . ) *
* أقول : إذا سرق السارق قطعت يده اليمنى في أول مرة ، فإذا سرق ثانيا قطعت رجله اليسرى ، فإذا سرق ثالثا حبس دائما ، فلو سرق في الحبس قتل .
فلو فقد العضو المخصوص بالقطع ، هل يسقط القطع أو ينتقل إلى غيره كما لو سرق ولا يمين له ؟ قال ابن إدريس : تختص كل مرتبة بما وظف لها ، فلا يحبس من لم يسرق مرتين ، ويقطع في كل منهما بل يعزر ، وكذا لا يقطع رجل من لم يقطع يده في السرقة « 99 » ، وهو ظاهر المصنف ، وقال الشيخ : إذا فقد محل القطع انتقل إلى غيره ، واختلف قولاه في الانتقال ، ففي المبسوط : ينتقل إلى رجله اليسرى ؛ لأنها محل يؤخذ في السرقة ، واختاره ابن البراج في المهذب ، وفي النهاية : ينتقل إلى يده اليسرى ؛ لأن اليد أقرب إلى مماثلة اليد من الرجل ، ولا ينتقل إلى الرجل الا مع فقد اليدين معا ، واختاره العلامة في القواعد .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو تاب بعد الإقرار ، قيل : يتحتم القطع ، وقيل : يتخير الإمام في الإقامة والعفو ، على رواية فيها ضعف . ) *
* أقول : تحتم الحد قول ابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة في القواعد ، لثبوت القطع بالإقرار ، والأصل عدم سقوطه ، والتخيير مذهب الشيخ في النهاية ، وبه قال أبو الصلاح وأبو العباس ، لرواية أبي عبد اللَّه البرقي « 100 » ، وهي
هامش
« 99 » - في النسخ : سرقة .
« 100 » - الوسائل ، كتاب الحدود ، باب 18 من أبواب المقدمات ، حديث 3 .