مرسلة ، فلهذا قال المصنف : فيها ضعف .
* ( قال رحمه اللَّه : إذا سرق اثنان نصابا ففي وجوب القطع قولان ، قال في النهاية : يجب القطع ، وقال في الخلاف : إذا نقب ثلاثة فبلغ نصيب كل واحد نصابا قطعوا ، وإن كان دون ذلك فلا قطع ، والتوقف أحوط . ) *
* أقول : القطع مذهب الشيخ في النهاية ، وهو قول السيد المرتضى وأبي الصلاح وابن البراج وابن حمزة ؛ لأن موجب الحد ثابت ، وهو سرقة النصاب ، وقد صدر عن الجميع فيجب عليهم القطع ، وقال في الخلاف : لا قطع مع قصور نصيب كل واحد عن النصاب ، وبه قال ابن الجنيد وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة في المختلف ، وابنه في الإيضاح ، وهو المعتمد لأصالة براءة الذمة ، ولعدم صدور الموجب عن كل واحد منهما ، بل الصادر عن كل واحد بعض السبب ، والبعض لا يقوم مقام الكل .
* ( قال رحمه اللَّه : ولو قامت الحجة بالسرقة ثمَّ مسكت حتى قطع ، ثمَّ شهدت عليه بأخرى ، قال في النهاية : قطعت رجله في الثانية ، استنادا إلى الرواية ، وتوقف بعض الأصحاب فيه ، وهو أولى . ) *
* أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه بكير بن أعين « 101 » ، عن الباقر عليه السلام ، وبمضمونها أفتى أبو الصلاح وابن بابويه والشيخ في النهاية ، وقال في المبسوط ؛ لا قطع في الشهادة « 102 » الثانية ، لعدم تأخر السرقة عن القطع الأول ، بل الكل سابق على القطع وان تأخرت البينة ، كما لو زنا وشرب مرارا ثمَّ قامت عليه البينة بالجميع ، فإنه يكفي حد واحد ، وبه قال ابن إدريس والمصنف وأبو العباس ، وهو المعتمد .
هامش
« 101 » - الوسائل ، كتاب الحدود ، باب 9 من أبواب حد السرقة ، حديث 1 .
« 102 » - في النسخ : بالشهادة .