تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
عرفوا المحارب بأنه من جرد السلاح لإخافة المسلمين ، فإذا حصل ذلك كان محاربا ، وهو اختيار المصنف والعلامة وابنه ، ومن أنه إذا كان ضعيفا عن الإخافة لم يكن صالحا لها ، فلا فائدة في تجريده وقصده الإخافة مع ضعفه ، فيكون وجود فعله وعدمه سواء ، والمعتمد الأول لسلوكه طريق المحاربين ، فيجزى بقصده ونيته . * ( قال رحمه اللَّه : وحد المحارب القتل أو الصلب أو القطع مخالفا أو النفي ، وقد تردد فيه الأصحاب ، فقال المفيد رحمه اللَّه بالتخيير ، وقال الشيخ أبو جعفر رحمه اللَّه بالترتيب . ) * * أقول : التخيير مذهب المفيد وسلار وابن إدريس ، واختاره المصنف والعلامة في المختلف وابنه وأبو العباس ، لدلالة القرآن « 105 » عليه ، والترتيب المحكي في المتن للشيخ وابن البراج ، للروايات الدالة عليه ، كرواية عبد اللَّه المدائني « 106 » عن الصادق عليه السلام . * ( قال رحمه اللَّه : أما لو جرح طلبا للمال كان القصاص إلى الولي ، ولا يتحتم الاقتصاص في الجرح بتقدير أن يعفو الولي على الأظهر . ) * * أقول : أجمع الكل على تحتم قتل المحارب إذا قتل غيره طلبا للمال ، فإن كان المقتول كفؤا قتل قصاصا ، وان عفى الولي أو كان المقتول غير كفوء قتل حدا ، هذا في صورة القتل بلا خلاف . فلو لم يقتل بل جرح جرحا يوجب القصاص في غير المحاربة طلبا للمال ، هل يتحتم القصاص كما يتحتم القتل سواء عفى الولي أو لم يعف ، أو إذا عفى الولي
هامش
« 105 » - المائدة : 33 . « 106 » - الوسائل ، كتاب الحدود ، باب 1 من أبواب حد المحارب ، حديث 4 ، وفيه ( عبيد اللَّه ) بدل ( عبد اللَّه ) .