تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
* أقول : قد مضى البحث في ذلك « 23 » فلا وجه لإعادته . * ( قال رحمه اللَّه : وأما الجز [ الجلد ] والتغريب ، فيجبان على الذكر الحر غير المحصن ، يجلد مائة ، ويجز رأسه ، ويغرب عن مصره إلى آخر عاما ، مملكا كان أو غير مملك ، وقيل : يختص التغريب بمن أملك ولم يدخل ، وهو مبني على البكر ما هو ؟ والأشبه أنه عبارة عن غير المحصن وإن لم يكن مملكا . ) * * أقول : الأصل في هذا الحكم قول النبي صلى اللَّه عليه وآله : « البكر بالبكر جلد مائة ويغرب عاما ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم » « 24 » ، وقول الصادق عليه السلام في صحيحة الحلبي : « الشيخ والشيخة جلد مائة والرجم ، والبكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة » « 25 » ، واختلف الأصحاب في تفسير البكر ، قال الشيخ في النهاية : هو من أملك ولم يدخل ، أي عقد على امرأة ولم يدخل بها ، وبه قال ابن بابويه وابن البراج وابن حمزة وابن زهرة وسلار ، واختاره العلامة في التحرير والمختلف ، وابنه في شرح القواعد ، وأبو العباس في المقتصر ، وقال الشيخ في المبسوط والخلاف : هو غير المحصن ، سواء كان مملكا أو غير مملك ، وبه قال ابن إدريس ، واختاره المصنف ، ومستند الفريقين الروايات « 26 » ، فعلى مذهب النهاية ينقسم الزاني غير المحصن إلى قسمين : البكر : وهو من أملك ولم يدخل ، وحده الجز والجلد والتغريب ، ( وغير البكر وهو من ليس بمملك ) « 27 » وحده الجلد لا غير ، وعلى مذهب المبسوط والخلاف غير المحصن قسم واحد . * ( قال رحمه اللَّه : ولو تكرر من الحر الزنا فأقيم عليه الحد مرتين ، قتل في
هامش
« 23 » - ص 312 . « 24 » - سنن البيهقي ، ج 8 ، ص 222 . « 25 » - الوسائل ، كتاب الحدود ، باب الأول من أبواب حديث الزنا ، حديث 9 . « 26 » - راجع أحاديث باب المذكور . والباب السابع أيضا . « 27 » - في الأصل بدل ما بين القوسين : ومن لم يملك .