تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فرّ ؛ لأن الحدود مبنية على التخفيف ، ولما روى من إنكار رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم على قتلة ماعز بن مالك ، لما فرّ فلحقه الزبير وضربه بساق بعير فوقع فلحقوه وقتلوه ، فأنكر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ذلك ، وقال : « هلا تركتموه لما هرب فذهب ، فإنه المقر على نفسه ، أما لو كان علي عليه السلام حاضرا لما ظلمتم » « 31 » وروي أنه فداه من بيت المال « 32 » ، وقال في النهاية : يعاد مع عدم إصابة الأحجار ، ولا يعاد مع اصابتها ، وتبعه ابن البراج ، وهو مذهب ابن الجنيد ، لرواية الحسين بن خالد « 33 » عن الكاظم عليه السلام .
* ( قال رحمه اللَّه : ويستحب أن يحضر اقامه الحد طائفة ، وقيل : يجب تمسكا بالآية ، وأقلها واحد ، وقيل : عشرة ، وخرّج متأخر ثلاثة ، والأول أحسن . ) * * أقول : هنا مسئلتان : الأولى : حضور الطائفة ، هل هو مستحب أو واجب ؟ بالأول قال الشيخ في الخلاف ، وهو ظاهر المصنف ، لأصالة البراءة ، وبالثاني قال ابن إدريس ، واختاره المصنف في المختصر ، وهو اختيار العلامة وأبو العباس ، لقوله تعالى : * ( ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * « 34 » ، والأمر حقيقة في الوجوب ، وهو المعتمد . الثانية : اختلف الأصحاب في الطائفة ، قال في النهاية : أقلها واحد ، واختاره المصنف والعلامة وابنه وأبو العباس ؛ لأن الطائفة واحد من الفرقة ،
هامش
« 31 » - الوسائل ، كتاب الحدود ، الباب 15 من أبواب حديث د الزنا ، حديث 1 ، وفيه ( ضللتم ) بدل ( ظلمتم ) . « 32 » - المصدر السابق . « 33 » - المصدر السابق . « 34 » - النور : 2 .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 319 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي