لقوله تعالى * ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ ) * « 35 » والفرقة جماعة ، والطائفة واحد ، وقال الشيخ في الخلاف : أقلها عشرة ، نقله عن الحسن ( البصري ، وقال ابن إدريس : أقلها ثلاثة ؛ لأن الطائفة تقال عرفا على الجماعة ، وأقل الجمع ثلاثة ) « 36 » والأول هو المعتمد .
* ( قال رحمه اللَّه : وقيل : لا يرجمه من للَّه قبله حد ، وهو على الكراهية . ) *
* أقول : ورد في الروايات « 37 » النهي عن أن يرجمه من للَّه قبله حد ، فظاهره التحريم ، ويحتمل أن يكون الكراهية لأصالة البراءة ، وهو المشهور ، لوجوب القيام بأمر اللَّه تعالى ، وعموم وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والرجم من هذا القبيل . واعلم أن الخلاف إنما هو في المقر ، أما من قامت عليه البينة فالواجب بدأة الشهود ؛ لأن النهي انما ورد في صورة الإقرار .
* ( قال رحمه اللَّه : يجلد الزاني مجردا ، وقيل : على الحالة التي وجد عليها قائما أشد الضرب ، وروى متوسطا . ) *
* أقول : المشهور جلده قائما مجردا ، سواء وجد بثيابه أو عاريا ، وقال في النهاية : يجلد على مثل حالة الزنا إن زنا وهو مجرد جلد مجردا ، وإن زنى وعليه ثيابه جلد بثيابه ، والأول هو المعتمد ، والمرأة تضرب وهي جالسة لابسة ثيابها على المشهور بين الأصحاب ، وقال ابن بابويه : إن وجدت مجردة كذلك ، والأول هو المعتمد ، والمشهور أن « 38 » يضرب أشد الضرب ، ورواية التوسط رواية الحسين بن سعيد « 39 » عن الباقر عليه السلام ، والأول هو المعتمد ، لقوله تعالى :
هامش
« 35 » - التوبة : 122 .
« 36 » - ما بين القوسين ليس في « ر 1 » .
« 37 » - الوسائل ، كتاب الحدود ، أحاديث باب 31 من أبواب المقدمات .
« 38 » - في « ن » و « ر 1 » : أنها .
« 39 » - لم أعثر على رواية للحسين بن سعيد بهذا المضمون ، والموجود في الجواهر ، ج 41 ، ص 360 مرسل حريز ، وهي مروية في الحدود من الوسائل باب 11 من أبواب حد الزنا - حديث 6 وفي باب رواية لابن سعيد حديث 1 .